الشيخ ذبيح الله المحلاتي
242
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
هي أيضا مؤلّفة من قطع مزخرفة بزخارف هندسيّة . ولا حاجة لبيان أنّ زخرفة الأرضيّة بهذه الصورة كيف تزيد في بروز الكتابة وبداعتها ، كما أنّ الطلال التي تكون بجوانب القطع الناتئة تضاعف هذه البروز وهذه البداعة ، ويشبه بذلك كتابة المستنصريّة ببغداد غير أنّ فيها لم يبق شيء من تلك الكتابة سوى بعض القطع التي تعلو الجدار المطلّ على السوق . أمّا الإطار الذي يحيط بالكتابة فهو مؤلّف من قطع آجر منقوشة وأمثال هذه النقوش تشاهد في المدرسة المستنصريّة وفي سقف إحدى الحجرات المتّصلة بالسقيفة في مسجد الكوفة . ونصّ الكتابة في الجبهة الغربيّة : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وأقرضوا اللّه قرضا حسنا ، وما تقدّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند اللّه هو خير وأعظم أجرا ، واستغفروا اللّه إنّ اللّه غفور رحيم ، الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرّا وعلانية فلهم أجرهم عند ربّهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا . أمر بإنشاء هذه القنطرة المباركة تقرّبا إلى اللّه الذي لا يضيع أجر من أحسن عملا وطلبا للفوز بجنّات الفردوس التي أعدّها للذين آمنوا وعملوا الصالحات نزلا سيّدنا ومولانا الإمام إمام المسلمين ووارث الأنبياء والمرسلين ، خليفة ربّ العالمين ، وحجّته البالغة على الخلائق أجمعين » . ونصّ الكتابة في الجبهة الشرقيّة فهو كما يلي : « الذي أمدّ اللّه تعالى نصره وأفرض طاعته . . . واختصّه بجليل يعجز عنه حصر العادين ، أبو جعفر المنصور المستنصر باللّه أمير المؤمنين . مكّن اللّه له في أرضه تمكين الوارثين ، ورفع مقدّس أعماله الصالحات إلى علّيّين ، ونشر بعدالته الزاهرة في آفاق الأرضين ، وأوضح للخلق بولايته سبيل الرشاد ومنهج الحقّ المبين ، ابن الإمام السعيد البرّ التقي أبي